Ahmed ALashQar (احمد الاشقر): معلم العلماء يبيع الكتب فى مصر

للاتصال المباشر ارجوكم علي (ENG.AHMEDALASHKER@GMAIL.COM)

اتصل

معلم العلماء يبيع الكتب فى مصر

معلم العلماء يبيع الكتب فى مصر بربح بسيط ليجد ما يقوى على الحياه


خلال رحلة قام بها الشيخ طاهر إلى مدينة القدس علم أن رجال الأمن الأتراك قد فتشوا داره في دمشق فأخذ حذره وتوارى عن النظار فترة من الزمن كان خلالها يتنقل سراً مفكراً بالهجرة من بلاد الشام ، فوجد أخيراً أن خير بلد يهاجر إليه مصر، لبعدها عن قبضة الدولة العثمانية بعد أن كانت قد احتلتها بريطانيا منذ عام 1882م.
ونجح بالإفلات من قبضة مخابرات السلطة العثمانية عام 1325هـ/ 1907 م ووصل إلى القاهرة حاملاً معه ما استطاع حمله من كتب ومخطوطات نادرة، وأقام في بيت متواضع في حي عابدين، وكان يشتري بعض الكتب ويبيعها بربح بسيط ليعيش به.
وكانت تأبى عليه عزة نفسه أن يقبل أية معونة أو مساعدة، وكان يملك أنفس المخطوطات وربما كان بينها مخطوط وحيد في العالم، ومن ميزاته التي عرف بها أنه كان لا يبيع كتبه ومخطوطاته إلا لجهة يضمن فيها النفع العام، كالمكتبة التيمورية أو المكتبة الوطنية في القاهرة. وقد عاتب صاحب جريدة المؤيد لأنه بذل وساطة لدى الخديوي ليجري راتباً شهرياً للشيخ طاهر ليعيش منه. وقال له: «الأحسن يا أستاذ ألا تعرض نفسك لما قد يسود وجهك بسببي ولا حاجة بي إلى الرواتب ولا إلى الوظائف» .
كان الشيخ طاهر في مصر يقوم بتحرير بعض الصحف بأجر زهيد، وألف كتاباً في أصول الفقه ومصطلح الحديث، وعندما حدث الانقلاب الدستوري في الدولة العثمانية عام 1326 هـ/1908م وكان قد مضى حوالي سنتين على هجرته إلى مصر ثم أعقبه الانقلاب النهائي الثاني عام 1327هـ/ 1909م حيث أطاح الاتحاديون بالسلطان عبد الحميد الثاني وتسلموا الحكم، رفض العودة إلى دمشق فكان بعيد النظر حيث علم أن الحالة ستزداد سوءاً بوصول الاتحاديين إلى الحكم وباستبدادهم به حيث كانوا أشد سوءاً وأعظم خطراً من استبداد الفرد خاصة بما كانوا يحملونه من أفكار عنصرية وقومية طورانية ضيقة ومبادئ لا دينية لا تتفق مع ما كان يؤمن به الشيخ طاهر ويدعو إليه ولهذا استمر مقيماً في مصر، وربما لو أنه عاد إلى دمشق لكان في عداد الذين أعدموا في 6 أيار عام 1916 وكان معظمهم من تلاميذ الشيخ طاهر وحملة أفكاره.
أما عن أثر الشيخ طاهر الجزائري في مصر فيحدثنا عنه 
الأستاذ أنور الجندي فيقول: «والحق أن الشيخ طاهر الجزائري العملاق لم يكن قوي الأثر في هذه المجموعة من رجال الشام وحدها، ولكنه كان عميق الأثر في المجموعة التي عرفها وعاشرها في القاهرة خلال حوالي أربعة عشر عاماً أقامها في مصر. وقد ألهب وجدان من عاشره وخاصة الأحمدان، أحمد تيمور باشا، وأحمد زكي باشا الملقب بشيخ العروبة، ليس بأسلوبه وحديثه فحسب لكنه بأسلوب عيشه ونظام حياته.
------------------------الصوره يوم افتتاح المكتبة الخالدية في القدس سنة 1900 و يظهر كل من الحاج راغب الخالدي الشيخ طاهر الجزائري الشيخ موسى شفيق الخالدي الشيخ خليل الخالدي الشيخ محمد الحبال

بضغطة زر تشارك الفائدة وتدعم الموقع

ليست هناك تعليقات :

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق , لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق , ولا ننشر تعليق يخص مدونات تخالف الشريعة الإسلامية , اما لو لديك سؤال خارج الموضوع يرجى الإتصال بنا , واحب ان انبهك انه عند تعليقك تستطيع متابعة التعليق من خلال " إعلامي " الموجودة اسفل يسار الصندوق.

إرسال تعليق

تسجيل الدخول
الدخول
تسجيل الدخول